معلومة طقسية
الملاك ميخائيل
الملاك ميخائيل هو الأول فى رؤساء الملائكة السبعة: ميخائيل وغبريال ورافائيل وسوريال وصداقيال وسراتيال وأنانيال وميخائيل معناه (من مثل اللـه)وهو الملاك المبشر بقيامة المسيح وتحتفل كنيستنا بإقامة تذكاراً لرئيس الملائكة ميخائيل فى اليوم 12 من كل شهر قبطى
أقوال آباء
"إن حياتي ستظل بلا معنى ولا طعم ولا فائدة إن لم تعلن مشيئتك فيّ لأتممها"
(القمص بيشوي كامل)
آية اليوم
"مَنْ يَجْمَعُ فِي الصَّيْفِ فَهُوَ ابْنٌ عَاقِلٌ، وَمَنْ يَنَامُ فِي الْحَصَادِ فَهُوَ ابْنٌ مُخْزٍ"
(سفر الامثال10 : 5)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

كيف خُلق الإنسان على صورة الله؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
المسيح مُفرِّح الأسرة
في مرارة كانت سارة تسير بخطوات هستيرية، تخرج من حجرة إلى أخرى وهي تقول: "لا يمكن أن تكون جهنم أقسى مما أنا فيه. لأمُت، فالموت مهما كانت عواقبه فيه راحة لي! لقد كرهت حياتي، وكرهت زوجي، حتى أولادي. لا أريد أن أكون زوجة، ولا أُمًّا. لست خادمة، أقضي أغلب النهار في تجهيز الطعام وغسل الأطباق ونظافة البيت. لستُ عبدة! لا مفرّ لي إلا الانتحار!" أمسكَت سارة بموسى لكي تضرب به بكل عُنف مِعْصم يدها اليسرى لتقطع الشرايين، ولا يوجد من يُنقذها! رنّ جرس التليفون، فتطلّعت إليه وهي تقول: "لن أُجيب، فإنه لا يوجد من يُحبني. ليس من يشاركني مشاعري، ويُدرك ما في أعماقي. ليس من يُجيب أسئلتي". لم يتوقف التليفون، فتسمَّرت عيناها على التليفون وهي تُفكر: "تُرى من يكون هذا؟! أبي أو أمي اللذان فرحا بميلادي، فأتيا بي إلى حياة التعب والمرارة؟! زوجي الذي أفقدني كل حيويّة، فلا حفلات ولا رحلات، كما كنّا في بدء زواجنا؟! إني لا أعود أطيق لمسة يده، ولا أريد أن أسمع صوته! أصدقائي؟! لم يعُد لي صديق ولا صديقة!" جالت أفكارها هنا وهناك، كلها تدفع بها إلى اليأس. وأخيرًا أمسكت بالتليفون وهي تقول: "لأسمع آخر مكالمة قبل موتي!" - ألو... سارة. - نعم... من أنتِ؟ - أنا إنسانة تُحبك! - لا يوجد من يُحبني... من أنتِ؟ - أنا أُحبك، ويوجد شخص يُحبك جدًا! - من أنتِ؟ - لا تعرفيني بالاسم، لكنني جارتك، رأيتكِ في الصباح وأنتِ في "الشرفة" في حالة اكتئابٍ شديدٍ. أحسست بالمرارة التي في أعماقك، فسألت عن تليفونكِ. لا أستطيع أن أستريح وأنت مُرّة النفس هكذا. فأردت أن أتحدث معكِ. - ماذا تطلبين؟ - أريد أن أؤكد أن لكِ عريسًا حقيقيًا يُحبك. - من هو هذا العريس؟ - إنه رب المجد يسوع المسيح الذي مات لأجلك وقام وصعد... وها هو يُعدّ لكِ مكانًا! - لستُ أظن أنه يُحبني، لقد قرّرت الانتحار، فجهنم أرحم لي من حياتي. - تذكري حب السيد المسيح لكِ، ووعوده الصادقة لكِ. بدأت الصديقة تحدثها عن الوعود الإلهية الممتعة، وعمل السيد المسيح الذي يملأ القلب كما الأسرة بالفرح. أما سارة فرفعت قلبها نحو مسيحها ليحتلّ مكانه في قلبها كما في وسط بيتها. سقط الموسى من يدها بعد أن أغلقت التليفون، ووعدت الصديقة أنها ستتصل بها، وركعت لتصلي لأول مرة بعد سنوات: "لتُعلن ذاتك في قلبي وفي بيتي، يا ربي يسوع! لو اشتدت التجارب أضعافًا مضاعفة لن أتركك. لتسكن فيّ ولتستلم قيادة أسرتنا، فنفرح بك وسط آلامنا." شعرت سارة أن كل شيء قد تغيّر في حياتها. تغيّرت نظرتها إلى اللَّه الذي يُعدّ لها موضعًا في الأحضان الإلهية، ونظرتها إلى الحياة، كما إلى والديها وزوجها وأبنائها. جاء طفلاها من المدرسة فاستقبلتهما بفرحٍ شديدٍ، كأنها لأول مرة تلتقي بهما بعد غيبة طويلة. صار جو المنزل مملوءًا بهجة. كانت الدموع تنهمر من عينيها، وهي تقول في نفسها: "ماذا كان الأمر لو دخل الطفلان ووجداني جُثةً هامدةً والدماء حولي... إنهما يُصرَعان ويفقدا حنان الأمومة!" سمعت صوت مفتاح الباب وأدركت أنه زوجها، فانطلقت بسرعة تفتح الباب. وفوجئ الزوج بها متهللة، تستقبله بشوقٍ شديدٍ على غير عادتها. "لا تتعجب... فإن السيد المسيح قد ملأ قلبي وبيتي بالفرح. سأُعوّضك أنت والطفلين السنوات التي فيه أسأتُ فيها إليكم". روت سارة لزوجها ما حدث معها، وكانت دموعه تجري من عينيه. صلّيا معًا... ثم قال لها: " لا تنزعجي، غدًا سيصلك خطاب مني كتبته أثناء عملي! لقد قرّرت اليوم الانتحار، وجئت لأودّعك أنتِ والطفلين! لكن شكرًا للَّه الذي ردّ لي سلامي وفرحي... ليس لي ما أقوله سوى أنني مخطئ في حق اللَّه وفي حقكِ أنتِ والطفلين! الآن ليستلم مسيحنا قيادة بيتنا! نعم تعال أيها الرب يسوع، ولتتجلى في كنيستنا الصغيرة!" أول عمل قدمه السيد المسيح في خدمته هو حضوره في عرس قانا الجليل، وتحويله الماء إلى خمرٍ ذا يكشف عن مدى اهتمام السيد المسيح نفسه بالأسرة. إنه يريد أن يؤسسها بنفسه، ويهبها من خمر حبه. فهو يقدم لنا مفهومًا جديدًا للزواج، حيث يملأ الأسرة بالفرح والحب، بحضرته الدائمة في وسطها. الأسرة ليست ارتباطًا مجرَّدًا بين رجل وامرأة ليُنجبا أطفالًا، لكنها هي أيقونة حيَّة للحياة السماوية، قانونها شركة الحب الباذل، ولغتها العطاء بلا ترقب لمكافأة ما، وموقعها جنب السيد المسيح، حيث تُولد مُغتسلة بالدم الثمين، ومُحتمية في صخر الدهور. إنها تستريح فيه، وهو يستريح فيها. يجدها مملكة الحب، السماء الثانية، وهناك يضع رأسه متكئًا ليستريح.

من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

 رسالة روحية
ضيقات أم تعزيات!
القدِّيس أمبروسيوس
"إنه مكتوب في الأنبياء: يكون الجميع متعلمين من الله، فكل من سمع من الآب وتعلم يقبل إليّ"(يو 6: 45). إذ لا يستطيع بعض التلاميذ تعلم الدروس التي تسمو فوق إدراكهم يتنازل المعلم الذي يعني بأمرهم إلى مستواهم لكي يدرِّسهم بطرق بسيطة. هكذا فعل المسيح كلمة الله. وكما يقول بولس: "لأنه إذ كان العالم في حكمة الله، لم يعرف الله بالحكمة، استحسن الله أن يخلص المؤمنين بجهالة الكرازة" (1 كو 1: 21). ولأن الناس قد تركوا التأمل في الله وانحطَّت أعينهم إلى أسفل كأنهم غاصوا في الأعماق، باحثين معرفة الله في الطبيعة والعالم المحسوس وتصوروا أن البشر المائتين والشياطين هم آلهة. لذلك فمخلص الجميع المحب، كلمة الله، اتخذ جسدًا ومشى بين الناس كإنسان بين البشر، وتعامل مع جميع مستويات تفكيرهم. أيّ أن الناس الذين يتخيلون الله بصورة مادية يستطيعون أن يروا ويميزوا حقيقة الآب من خلال أعماله المادية. لذلك انجذب الناس للمسيح خلال أعماله التي ثبَّتت عقولهم، وتعلموا الحقيقة من جميع الزوايا.
† † †
لماذا أنت مضطرب يا ابني؟ أحمالك ثقيلة للغاية.
أتعرفني؟ أنا حامل الأثقال، العظيم في قدرته، وفي رحمته وحنانه.
لا تطلب آخر سواي.
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى