معلومة طقسية
غسل الأيدي في القداس
يغسل الكاهن يديه في القداس إشارة إلى النقاء فغسل الجزء يُشير إلى غسل الكل. واليدين تُشير إلى العمل، السيد المسيح غسل أرجل تلاميذه، وغسل الأرجل يُشير إلى التوبة، وغسل الأيدي يُشير إلى العمل وتقديسه.
أقوال آباء
"واأسفاه.إنه من السهل أن نطلب أشياء من الله ولا نطلب الله نفسه كأن العطية أفضل من العاطى.أن تترجى الله من الله هذا هو ما يجب أن تحب.لأن الله صاحب النعمة"
(القديس أغسطينوس)

آية اليوم
"لَيْسَ مَلَكُوتُ اللهِ أَكْلاً وَشُرْباً بَلْ هُوَ بِرٌّ وَسَلاَمٌ وَفَرَحٌ فِي الرُّوحِ الْقُدُسِ"
(رومية 14 : 17 )

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

لماذا لم يمت الإنسان بالجسد مباشرةً بعد السقوط؟

وهل عدم موت الإنسان بالجسد مباشرةً بعد السقوط يتعارض مع صدق أقوال الله؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
مَثَل التوأمين

مرة من المرات، حُبِل بتوأمين في وقت واحد، وعَبَرَت الأسابيع وكان التوأمان ينموان. وكلما كان نموهما يزداد، كلما كانا يضحكان فرحًا:”ما أعظم ما نحن عليه إذ حُبِلَ بنا! ما أجملها حياة“!
وبدأ التوأمان يكتشفان العالم الصغير الذي يعيشان فيه. وحينما انتبها إلى الحَبْل الذي ينزل إليهما ويعطيهما الحياة (وهما في بطن أُمهما)، كانا يطربان فرحًا!
ويقولان: ”ما أعظم محبة أُمنا لنا، حتى أنها تجعلنا نشترك في حياتها“!
وامتدت الأسابيع إلى شهور، وبدأ التوأمان يُلاحظان كم أن شكلهما يتغير شيئًا فشيئًا. فسأل أحدهما الآخر: ”ماذا يعني هذا“؟ فردَّ عليه شقيقه: ”إنه يعني أن بقاءنا في هذا العالم آتٍ إلى نهايته“.
فأجابه الأول: ”... لكني لا أريد أن أرحل، أريد أن أبقى هنا دائمًا“. فردَّ عليه الآخر:”... إن الأمر لا خيار لنا فيه. فربما كانت هناك حياة تنتظرنا بعد خروجنا من ههنا“.
فأجابه التوأم: ”ولكن كيف يكون هذا؟ فإننا بخروجنا سوف نفقد هذا الحَبْل الذي يُغذِّينا بالحياة، فكيف يمكن أن تكون لنا حياة بدونه؟ ثم هناك برهان آخر، فكما يبدو أن آخرين كانوا هنا قبلنا ورحلوا خارجًا، ولم يرجع ولا واحد منهم ليقول لنا إن هناك حياة بعد الخروج من هنا.
لا، لا، هذه هي نهايتنا؛ بل إنه يبدو أنه لا يوجد أُمٌّ على الإطلاق“.
فاحتجَّ التوأم الآخر على شقيقه:”لا، لابد أن تكون حياة!
فلأي سببٍ آخر جئنا إلى هذا العالم؟ وكيف لا نبقى أحياء“؟ فردَّ عليه التوأم الأول:”خبِّرني، هل رأيتَ أُمنا ولو مرة واحدة؟ يبدو أنها تحيا فقط في تصوُّرنا.
وبهذا نكون نحن الذين اخترعنا هذه الفكرة لعلَّها تجعلنا سعداء“.
وهكذا، كانت الأيام الأخيرة في الرَّحِم مليئة بالتساؤلات العميقة والخوف الشديد من الخروج.
وأخيرًا، حلَّت لحظة الولادة.
ولما انتقل التوأمان من عالمهما المظلم هذا، فتحا أعينهما وصرخا من الفرحة،إذ شاهدا أحلامهما تتحقق بأجمل مما تصوَّرا.
+هذا هو الموت في مفهوم المسيحية.
ويقول الآباء القديسون إن هذا العالم هو بمثابة الرَّحِم الذي سيلدنا إلى العالم الجديد أو الدهر الجديد.
+وهكذا يمكننا أن نَدهَش من قول القديس بولس الرسول:
+«لأن هذا الفاسد لابد أن يلبس عدم فساد، وهذا المائت يلبس عدم موت...أين شوكتُكَ يا موت؟ أين غلبتُكِ يا هاوية؟ أما شوكة الموت فهي الخطية، وقوة الخطية هي الناموس.
ولكن شكرًا لله الذي يُعطينا الغَلَبَة بربنا يسوع المسيح» (1كو 15: 53-57) (وهو أصحاح القيامة).

من كتاب قصص قصيرة
للقمص تادرس يعقوب ملطى

 

رسالة روحية
حياة العمل وحياة التأمل
القدِّيس أغسطينوس
"تذكرت أيام القدم، لهجت بكل أعمالك، بصنائع يديك أتأمل" (مز 143: 5).
ليته لا ينسحب إنسان إلى راحته بحيث لا يفكر في أخيه، ومن الجانب الآخر، ليته لا يكون مشغولاً بالعمل فيهمل التأمل في الله.
أن ترجو أن الله السرمدي سيهبك خيرات هذا العالم،أو أن الشيطان يهبك الحياة الأبدية فالأمران رهيبان علي قدم المساواة .
ليس شيء مما نقتنيه سوى الله، يمكن أن يكون بالحقيقة حلوًا لنا.
إنه واهب كل الأشياء، وبدون اقتنائه هو، ماذا تكون هذه بالنسبة لنا؟.
ليكن هو رجاءك ذاك الذي يقودك إلى مصيرك... لتتخلى عن كل رغباتك، فإن خالق السماء والأرض أجمل من الكل. صانع الكل أفضل من الكل. أنه سيكون بالنسبة لك كل ما تحبه.
تعلم أن تحب الخالق في الخليقة، وفي العمل حب صانع العمل.
لا تسمح لما هو مصنوع أن يمسك بك فتفقد الصانع، الذي خلقك أنت.

اسمح لي أن أجلس مع مريم عند قدميك.
أنصت إلى كلماتك، وأتمتع بحضرتك. تسحب قلبي إلى سماواتك، وتفتح عينيَّ، فأعرف أسرارك!
أصرخ مع القدِّيس بطرس: جيد أن نكون ههنا. أحملك في داخلي، لأنزل معك في كل إنسان.
أشتاق أن استعبد نفسي للكل، فأربح الكثيرين. بك ومعك أموت ليحيا الكل بقيامتك.
من كتاب لقاء يومى مع إلهى
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تادرس يعقوب ملطى