معلومة طقسية
إننا نصوم الاربعاء لأنه يذكرنا بتسليم يهوذا للرب يسوع مقابل 30 من الفضة ونصوم الجمعة لأنه يذكرنا بيوم الجمعة لما مات السيد المسيح من أجلنا.
أقوال آباء
"ليتنا لا نثق ان الصوم الخارجى عن أطعمة منظورة يكفى وحدة لنقاوة القلب وطهارة الجسد ما لم يصاحبه صوم النفس"
(القديس يوحنا كاسيان)

آية اليوم
"اَلدِّيَانَةُ الطَّاهِرَةُ النَّقِيَّةُ عِنْدَ اللَّهِ الآبِ هِيَ هَذِهِ: افْتِقَادُ الْيَتَامَى وَالأَرَامِلِ فِي ضِيقَتِهِمْ، وَحِفْظُ الإِنْسَانِ نَفْسَهُ بِلاَ دَنَسٍ مِنَ الْعَالَمِ"
(رسالة يعقوب 1 : 27)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

هل كان القديس بولس الرسول في رسائله يرفض الناموس ويهاجمه؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
أنت ذاهب إلى بيتك! 
عاشت أسرة في مرارة بسبب عنف هتلر، وكانت تسمع قصصًا عن أمريكا. وكان أفراد الأسرة يجتمعون ليروي كل أحدٍ ما يسمعه عن أمريكا... وكانت هذه الأحاديث تعطيهم راحة مؤقتة وسط الضيق الذي عاشوا فيه. وفي أحد الأيام إذ كان الابن يستعد للرحيل قالت له الأم: "إني أشعر بآلام الفراق... لكنك أنت في قلبي، صورتك لن تفارق ذهني حتى نلتقي معًا. إنني لم أرَ أمريكا لكنني أحببتها جدًا، وتعرفت عليها مما سمعته عنها من الذين عاشوا فيها، ومما قرأته عنها. الآن يا ابني أنت ذاهب إلى بيتك، أما أنا ففي أرضٍ غريبة!" بهذه الكلمات ودَّعت الأم التي كانت تعيش في وطنها ابنها الذي يهاجر إلى أمريكا... مع الفارق الشاسع فإن المؤمن وهو يعيش في هذا العالم، ويُعاني من طغيان رئيسه يشعر بالغربة... يجد لذته أن يجتمع بأفراد أسرته المقدسة ليتحدثوا معًا عن العالم العتيد بكل أمجاده الفائقة... يشعر الكل أنهم غرباء على الأرض التي وُلدوا عليها. لعلَّه لهذا السبب سمح اللَّه للشيطان الطاغي أن يبقى رئيسًا لهذا العالم، حتى خلال طغيانه تنسحب قلوب المؤمنين إلى الأبدية، ليدركوا أنهم يعيشون هنا في غربة، منتظرين وطنًا أفضل. أشكرك يا إلهي، لأنك خلقت العالم الجميل لأجلي. لم تدعني معوزًا شيئًا من أعمال كرامتك. لكنني إذ تعلقت بالعالم لا بخالقه، صرتُ عبدًا له، واستسلمت لعدو الخير. إنه يذلني بعنفه وظلمه. أشكرك لأنك حوَّلت هذا الظلم لخلاصي. أدركتُ أنني غريب في أرضٍ يسيطر عليها الطاغية. اشتقت للخروج لأبقى فيك. أحضانك الإلهية هي وطني الأبدي. متى أنطلق إليها واستقر فيها؟!
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تادرس يعقوب ملطى

رسالة روحية
هب لي أن أنفذ شروط العقد معك!
القدِّيس أغسطينوس
"واغفر لنا ذنوبنا، كما نغفر نحن للمذنبين إلينا"(مت ٦: ١٢)
بماذا أتحدث معكم بعد قراءة هذا الكتاب المقدس إلاَّ عن الحب؟ كثيرون منا عميان لا يرون الحقيقة أن المغفرة للآخرين هي أداة الحب في هذا العالم الحاضر. بالحقيقة يوقع المسيحيون عقدًا مع الله في الصلاة. إننا نخبره بأننا نود غفران خطايانا ومعاصينا، ولكن هذا يستلزم أنه يغفرها لنا قدر ما نحن نغفر نحن للآخرين. لكن ما هو نوع الحب الذي يصدر من الله بإرادته؟ يغفر خطايانا ومعاصينا التي ضدنا. انزع حب الله من القلب، فماذا يتبقى فيه؟ الكراهية. والكراهية لا تعرف كيف أو حتى لماذا تُغفر المعاصي؟ حيث يكون حب الله ناميًا يمكن للرجل والمرأة أن يغفرا بيقين وبلا مقابلٍ. فلا يسمح الشخص لنفسه أن يقلق مهما فعل آخر معه، أو حتى إن تكررت المعصية ضده مرة أخرى. فإن مثل هذا القلق يغلق قلوبنا عن عمل محبة الله. أيها الاخوة والأخوات اقرأوا الرسالة الأولى ليوحنا بأكملها لأنفسكم، وانظروا إن كان يأمر بأي طريق آخر به نحيا أو تُعامل الأخطاء إلاَّ بتقديم حب الله الكامل المجاني للجميع. يليق بنا ألاَّ نهتم إلاَّ بأن يذكِّر الواحد الآخر كثيرًا عن حب الله الحيّ، إذ هو بلا نهاية. لهذا، لن تسمحوا قط لحقيقة حب الله العميقة أن تغيب عن قلوبنا، مهما فُعل بنا، ولن نسمح للحب أن يغيب في أي أمر نتكلم به مع آخر.
† † †
أبي السماوي، أرسلت ابنك الحبيب ليقدم دمه كفارة مجانًا عن خطاياي، كل آثامي وشروري لم تعد أمام عينيك. ليعمل حبك في قلبي، فيفيض الصفح بفرحٍ دون تردد عن كل من يخطئ إليَّ. أحسب كل إهانة أو سبٍ أو مقاومة لي، أشبه بورقة خريف تسقط في بحر النسيان، لا يكون لها وجود في قلبي، ولا في ذاكرتي!
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تادرس يعقوب ملطي