معلومة طقسية
الصوم الكبير جـ2
طقس الصوم الكبير تصلى الألحان بطقس الصوم التسبحة بنفس ترتيب آحاد الصوم المقدس مع قراءة الإبصاليات وطروحات الصوم. وتُقال الذكصولوجيات بطريقة طوبى للرحما على المساكين وكذلك مرد الإنجيل جى بينيوت،وتقال أرباع الناقوس الخاصة بالصوم وتقال الطلبة وتُعمل الميطانيات في باكر
أقوال آباء
"مادام الجسد ينبت فبقدر ذلك تذبل النفس وتضعف وكلما ذبل الجسد نبتت النفس"
(الأنبا دانيال)

آية اليوم
"إِذاً يَا إِخْوَتِي الأَحِبَّاءَ، لِيَكُنْ كُلُّ إِنْسَانٍ مُسْرِعاً فِي الاِسْتِمَاعِ، مُبْطِئاً فِي التَّكَلُّمِ، مُبْطِئاً فِي الْغَضَبِ"
(رسالة يعقوب 1 : 19)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

لماذا لم يصعد المسيح إلى السموات مباشرةً بعد القيامة؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
دموع بفنوتي الصغير 
لاحظت الأم طفلها الصغير يدخل البيت على غير عادته، عِوض البشاشة والفرح تبدو على وجهه علامات الحزن والضيق الشديد. لم ينطلق الطفل بفنوتي إلى أمه ليقبلها كعادته، لكنه تسلل بسرعة نحو حجرته الخاصة. ارتبكت الأم جدًا، لكنها تطلعت من النافذة، فوجدت طفلها قد وقف أمام أيقونة الصليب التي وضعتها له ناحية الشرق. تسللت الدموع من عيني بفنوتي، وبعد قليل ركع وصار يبكي، وكان يحاول أن يكتم صوت بكائه حتى لا يشعر به أحد. انتظرت الأم حتى أنهى الطفل صلاته وصار يمسح دموعه استعدادًا للخروج من حجرته. دخلت الأم حجرته، وأخذت ابنها في حضنها، وهي تقول:"مالك يا حبيبي بفنوتي.أخبرني، لماذا أنت حزين؟ لا تخفي عني شيئًا!
" لم يجِبها بفنوتي بشيء سوى:"صلِ يا أماه من أجلي ومن أجل جيراننا!"
- ماذا حدث؟
- لا شيء!
- لماذا تخفي عني الأمر وأنا أمك؟!
إنك لم تعتَد أن تخفي عني شيئًا من قبل.
- لا أريد أن أدين جيراننا‍! ‍‍‍‍‍سامحيني، بل صلِ من أجلي ومن أجل جيراننا.
- ماذا حدث؟ أعدك إني لن أخبر أحدًا بما تقوله.
- الأطفال تسلقوا سور جارنا، وصاروا يقطفون التين ويأكلونه.
سرقوا تينًا وقدموا منه لي، لكنني رفضت. لقد حزنت عليهم كيف يسرقون. حاولت أن أحدثهم عن الأمانة، لكنهم كانوا يسخرون بي ويستهزئون. - هل تبكي لأنهم سخروا بك؟ لا تهتم بذلك، فإننا لا نهتم بمديح الناس ولا بسخريتهم. - لا يا أماه، أنا أبكي لأنهم يسرقون. إني أحبهم ولا أريدهم يحزنون قلب بابا يسوع. تأثرت الأم جدًا، ولاشعوريًا تسللت الدموع من عينيها واحتضنت ابنها بفنوتي وهي تقول: "اللَّه لا ينسى دموعك وصلواتك يا بفنوتي" مرت سنوات وصار بفنوتي (بفنوتيوس) تلميذًا للقديس مقاريوس الكبير، وكانت دموعه لا تفارقه. في أحد الأيام أصرّ أحد الآباء أن يعرف سرّ بكائه. فاضطر القديس بفنوتيوس أن يخبره، قائلاً له: إني حزين على نفسي. لقد كان جيراننا الأطفال يتسلقون سور أحد جيراننا ويسرقون التين، وكنت أحاول أن أمنعهم. ومما يحزنني أنه في أحد الأيام إذ كانوا يسيرون سقطت تينة منهم، فأمسكتها من الأرض وقمت بتنظيفها وأكلتها. كلما تذكرت هذا منذ طفولتي دموعي تنساب باستمرار، فقد أحزنت قلب مخلصي. هب لي أن أكون أمينًا في القليل كما في الكثير. أعطني أن أقتنيك أيها الخبز السماوي، فلا أطلب الطعام الفاني.
بل أقتني أمانتك.
فلا تتسلل خطية إلى أعماقي.
اغسلني... طهرني... قدسني.
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تادرس يعقوب ملطى

 

ليخرج قلبك من محبة العالم!
القدِّيس مار فيلوكسينوس

"إلى أن ننتهي جميعًا إلى وحدانية الإيمان، ومعرفة ابن الله، إلى إنسانٍ كاملٍ، وإلى قياس قامة ملء المسيح" (أف 4: 13(
عندما يولد الجنين الجسدي من الرحم، فمع تركه له إلاَّ أن الغشاء الذي كان يحيط به يصاحبه ويخرج معه. يُقطع هذا الغشاء بعد ولادته، ويُلقى عنه هو وجميع الأشياء الزائدة المتعلقة به. عندئذ يظهر جسم الإنسان وحده متحررًا من كل ما ليس له. هكذا يقال عن الإنسان حينما يخرج من العالم...
يبدأ الإنسان ينمو في المعرفة التي تفوق العالم، حيث يسمح له المكان بالنمو حتى يبلغ إلى القامة التي يريدها. لأنه طالما أن الشهوات الشريرة ملتفة حول الإنسان مثل الغشاء ومقيدة لأعضاء الإنسان الجديد، فإنها تعوق نموه، ولا يقدر الإنسان أن يبلغ إلى قياس قامة ملء المسيح...
بالمعمودية تركنا الإنسان العتيق ولبسنا الإنسان الجديد. تركنا العبودية وجئنا إلى الحرية. تركنا الجسديات من أجل الروحيات، وانتقلنا من الخطية إلى البرّ، ولكن هذا كله بالإيمان وحده. هذا كله يتحقق فينا بالفعل بولادتنا من المعمودية... أما الآن فقد بلغنا السن الذي فيه نميز الخير والشر، ونتحول من السرقة والغش إلى الجود والكرم، ومن الوحشية إلى الرحمة، ومن القسوة إلى اللطف، ومن الجشع إلى العطاء، وغيرها من الأمور. كل هذا حدث معنا حينما قررنا بإرادتنا أن نخاف الرب ونصارع مع العالم. بهذا ينمو الإنسان تدريجيًا إلى أن يترك العالم كله تمامًا، ويرفض كل ما فيه، ويتحرر في داخله، ونرى العالم الآخر المختص بالرب يسوع، مثل الجنين الخارج من الأحشاء.
† † †

 

من أجلك خلقت العالم، لكي يخدمك، وليس لكي يستعبدك!

 

لتقتنيني فأجعلك ملكًا وسيدًا، وليس عبدًا في مذلةٍ!

 

   

من كتاب لقاء يومي مع إلهي 

خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى 

للقمص تادرس يعقوب ملطي