معلومة طقسية
صلوات التقديس
يضع الكاهن اللفافتين على المذبح ويبخر يديه على المجمرة استعدادا لمسك الأسرار الطاهرة وتقديسها وتقسيمها وتوزيعها ثم يبخر على الخبز والخمر← وهذا فيه إشارة للحنوط التي وضعها يوسف الرامي ونيقوديموس على جسد السيد المسيح عند دفنه.
أقوال آباء
"بالحقيقة جلب الإنسان الموت لنفسه كما لإبن الانسان أما ابن الانسان فبموته وقيامته جلب الحياة للإنسان"
(القديس أوغسطينوس)

آية اليوم
"مَنْ غَفَرْتُمْ خَطَايَاهُ تُغْفَرُ لَهُ وَمَنْ أَمْسَكْتُمْ خَطَايَاهُ أُمْسِكَتْ"
(يوحنا 20 : 23)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

لماذا أعطى الله للإنسان وصية بعدم الأكل من شجرة معرفة الخير والشر؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
العاصفة الثلجية
من عشر سنوات خلال شهر فبراير هبت عاصفة ثلجية عنيفة علي الساحل الشرقي للولايات المتحدة الأمريكية وتجمدت مياه الأنهار وأعلنت حالة طوارئ في جميع المطارات...وكانت احدي الطائرات تقلع من المطار الدولي بمدينة واشنطن،ومع انه تم رش أجنحتها بمادة خاصة لإذابة الثلوج التي تراكمت عليها،إلا انه بمجرد إقلاعها لم تستطع الصعود وسقطت في النهر المتجمد الملاصق للمطار وانشطرت إلى نصفين! وغاصت في الأعماق بكل ركابها ما عدا خمسة أشخاص وجدوا أنفسهم وسط الماء المتجمد فأمسكوا ببعض الحطام المتبقي من الطائرة وهم في حالة رعب وخوف ليس من هول الصدمة فقط بل لأنهم عرفوا أن أجسامهم ستتجمد خلال دقائق! وتعالوا لنعرف بقية القصة من أحد الناجين، الذين تم انتشالهم في اللحظات الأخيرة...كان يتكلم أمام عدسات التليفزيون وهو يبكي...لقد أحسست أنها النهاية...! لم يكن هناك أمل...كانت أطرافي تتجمد بسرعة...تملكني يأس شديد...وفجأة سمعت صوتًا خافي هادئًا..واثقًا!!! فنظرت إليه ووجدته أحد الناجيين معنا...قال لنا بهدوء...قد نتجمد الآن قبل أن تأتي النجدة فهل تعرفون إلى أين ستذهبون؟! وفوجئنا بهذا السؤال الذي لم يكن أحد منا يفكر فيه...ولكن عندما نظرنا إلى حالتنا وواجهنا حقيقة موقفنا...استسلمنا!! ولم نستطع الرد عليه... لأننا لم نكن نملك إجابة واضحة...إجابة حاسمة!! وحاول الرجل أن يتكلم معنا ولكننا لم نتجاوب معه... وابتدأنا نفقد الوعي...وفجأة جاءت طائرة مروحية...وأنزلت حبل به طوق نجاه وفوجئت بالرجل الغريب..العجيب.. يأخذ طوق النجاة الذي سقط بجانبه ويعطيه لأحدنا! وجذب مساعد الطيار الحبل بسرعة ثم قذفه مرة أخرى وتكرر نفس المشهد اخذ الرجل الطوق وأعطاه لآخر!! ولم يتبق أحد إلا أنا وهذا الرجل...وكانت قوانا قد خارت تمامًا وبدأت أجسامنا تتجمد...وجاء الطوق من فوق... ووجدت الرجل يعطيه لي! ولم أمانع... فقد كنت أتشبث بالحياة..وابتدأ مساعد الطيار يرفعني فنظرت إلى الرجل وسألته:لماذا؟ لماذا تفعل هذا؟!!! فأجابني بكلمات...هزتني...رجتني...حيرتني...كلمات لن أنساها مدي عمري... قال لي بكل هدوء وثقة: "لأني أعرف إلى أين اذهب... أعرف أن أحضانه في انتظاري". لماذا أنت متأكد وواثق هكذا؟ فأجابني بكلمة... كلمة واحدة... كلمة قلبت حياتي...كلمة غيرت حالي...كلمة زعزعت كياني...كلمة لم اسمعها من قبل...لم اعرفها من قبل... هتف بها من أعماق قلبه قائلًا:"لأنه أبي". وعندما نزل الطوق مرة أخرى..رجع فارغًا!! لأن الرجل لم يكن هناك...كان جسده متجمدًا هناك... ولكن روحه لم تكن هناك... كانت في مكان آخر.. كانت في حضن أباه. وفي اليوم التالي وأثناء مراسم دفن جسده وقفنا نحن الأربعة الذين كنا معه في الماء...كنا مثله مسيحيين..نذهب إلى كنائسنا..نحترم فرائضنا..نمارس طقوسنا..نصوم أصوامنا.. كانت مسيحيتنا جزء من روتين حياتنا..كان مسيحنا الذي نحمل اسمه يجري طول الوقت ورائنا! يلهث خلفنا..يعيش علي هامش حياتنا..خارج قلوبنا!! ولكن مسيحه كان يعيش... بداخله!! آه... لم نكن مثله...كان مختلفًا عنا...كنا نعرف مسيحنا بالجسد أما هو فكان يعرف مسيحًا بالروح. ومن خلال دموعنا طلبنا من الذي حملنا اسمه طول عمرنا نتيجة ولادتنا من عائلات مسيحية بدون إرادتنا! وظننا أننا علي هذا الأساس سندخل السماء...بالوراثة طلبنا من الذي مات علي الصليب من اجلنا..وأعطانا دمه ليطهر قلوبنا..ولكن في زحمة حياتنا واهتمامنا بأجسادنا وأعمالنا وأموالنا وروتين عبادتنا.. نسيناه!!!آه نسينا انه مكتوب أن ليس بأحد غيره الخلاص(أعمال 4)آه نسينا انه مكتوب ليس أحد يأتي إلى الأب إلا بي(يوحنا 14)آه نسينا انه مكتوب أن كثيرون يدعون وقليلين ينتخبون(متى 22). وأمام القبر سمعنا الصوت وفتحنا أبوابنا..فتحنا قلوبنا...وطلبنا منه أن يدخل! طلبنا منه بكلمات بسيطة... ضعيفة..لم نكن نملك غيرها..لم نكن نعرف أن نقول غيرها..ولكن عنده كانت تكفي وتزيد لأنه لم يكن يريد غيرها...فهو يريدك كما أنت لأنه يعرف قلبك وما في داخلك وعرفنا معني ما هو مكتوب..."وأما كل الذين قبلوه فأعطاهم سلطانًا أن يصيروا أولاد الله الذين ولدوا ليس من دم ولا من مشيئة جسد ولا من مشيئة رجل لكن من الله ولدوا"(يو 1: 12-13)"آه ما أروع أن نكون أولاده ونناديه قائلين... يا أبي..ستعرف معني الفرح الذي لا يستطيع أحد أن ينزعه منك. ستختبر معني السلام الذي لا يستطيع أحد أن يأخذه منك سيذهب القلق..ولن يكون هناك مكان للخوف أو المرض.لأن الذي سيكون بروحه في داخلك لن يسمح للعالم أن يمس شعرة من رأسك(لوقا 21)ولن يستطيع أحد أن يؤذيك لأن من يمسكم يمس حدقة عيني(زك 2)وستعرف إلى أين ستذهب وستعرف الطريق لأن يسوع هو الطريق والحياة ومن امن بي ولو مات فسيحيا (يوحنا 14: 11)فتعال الآن إلى أحضانه إنها في انتظارك ولا تؤجل...لان طوق النجاة قد يرجع فارغًا في وقت ما بدونك.
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

 رسالة روحية
عيد القيامة المجيد
النصرة النهائية
ميليتو من ساردس
"أقامنا معه، وأجلسنا معه في السماويات في المسيح يسوع" (أف 2: 6).
بما أنه الرب الذي لبس الطبيعة البشرية، وتألم من أجل الذي كان يتألم، ورُبط من أجل الذي كان مقيدًا، وحُكم عليه من أجل المُدان، ودُفن من أجل الذي كان مدفونًا، فقد قام من بين الأموات وأعلن بصوتٍ عالٍ: "من الذي يناضلني؟ فليقم أمامي! أنا أحرر المحكوم عليه. أنا الذي أحيي الميت. أنا الذي أقيم المدفون إلى الحياة. من يتكلم ضدي؟ يقول: أنا هو المسيح، أنا الذي دمرت الموت،وانتصرت على العدو، ووطأت جهنم تحت قدمي، وربطت القوي،واستردت اﻹنسان إلى أعالي السماوات، أنا هو المسيح". تعالوا إذًا، يا جميع أسرى البشرية المعجونة بالخطايا، وتسلموا غفران الخطايا. لأني أنا هو غفرانكم، أنا فصح الخلاص، أنا الحمل المذبوح من أجلكم. أنا فديتكم، أنا حياتكم، أنا قيامتكم، أنا نوركم، أنا خلاصكم، أنا ملككم. أنا الذي أقودكم إلى أعالي السماوات، أنا الذي سيريكم الآب السرمدي. سأقيمكم بيدي اليمنى".
† † †
قيامتك فتحت أبواب الرجاء أمامي! هرب الخوف والقلق من أمام وجهي!
ولم يعد لمثل هذه الكلمات معنى في قاموس كلماتي! قيامتك دخلت بي إلى نصرات لا تنقطع!
ليس من عدو يقدر أن يصطادني. ليس من شباك يمكن أن تُنصب في طريقي.
نور قيامتك حول حياتي إلى نور! لن تأسرني خطية،ولا يحطمني الموت! أنت قيامتي وفرح قلبي!
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى