معلومة طقسية
يغسل الكاهن يديه في القداس إشارة إلى النقاء فغسل الجزء يُشير إلى غسل الكل. واليدين تُشير إلى العمل، السيد المسيح غسل أرجل تلاميذه، وغسل الأرجل يُشير إلى التوبة، وغسل الأيدي يُشير إلى العمل وتقديسه.

آية اليوم

انَا دَعَوْتُكَ لأَنَّكَ تَسْتَجِيبُ لِي يَا اَللهُ.

أَمِلْ أُذُنَيْكَ إِلَيَّ. اسْمَعْ كَلاَمِي

 (مز١٧: ٦)

أقوال آباء 
 
إن الشهوة لا تغلبنا لأنها أقوى منا؛ بل من أجل عجزنا وتراخينا..
لأنها لا تجسر أن تقاتلك إن لم تأذن لها إرادتك..

القديس فيلوكسينوس

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

لماذا بدا الله قاسيًا في العهد القديم يأمر بالقتل والتحريم؟

ولماذا طرد الله الكثير من الأمم أمام شعبه إسرائيل؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة

خدمة القداس

 

 

أذكر أنني في بداية خدمتي الكهنوتية، كانت إقامة قداس كل يوم أمرًا لم يزل في بدايته، فكنت قد ابتدأت أن أقيم قداسًا إلهيًا كل يوم، وكان في الصوم الكبير.

ودخلت الكنيسة لرفع بخور باكر، ولم يكن في الكنيسة معي سوى المعلم، وحاربني فكر في أن هذا تضييع وقت بينما لا يوجد مخدومين.

وكانت توجد سيدة واحدة موجودة في خورس السيدات... رأت سيدة تلبس أبيض واقفة في الهيكل وقالت لها:

"روحي قولي لأبونا يوسف (القمص يوسف أسعد) عيب أنه يفكر أن الكنيسة فاضية... بصي كده وراءك"

فنظرت السيدة وراءها لترى أناسًا كثيرين لابسين أبيض والكنيسة ممتلئة، فجاءت السيدة بفرح تقول "العدرا بتقول ...."

فأحسست أن هذا رد سريع من العذراء ليعوضني حتى لا أضعف عندما لا أجد أحد في الكنيسة، ومع الوقت بدأ الشعب يتعود حضور القداس.

لهذا فبصفة عامة، لابد أن يشعر الإنسان داخل نفسه أنه داخل شركة حقيقية مع كنيسة حية، في السماء وعلى الأرض حتى لو لم يجد أحد أمامه... فلا يضعف، لكن يشعر بالوحدة مع قلب يسوع الذي وحد السمائيين مع الأرضيين.

تأمل:

 

حينما قرأت هذه القصة اللطيفة أحسست بمدى المهابة والمخافة التي يجب أن تكون في داخلي وأنا داخل الكنيسة سواء كانت الكنيسة فيها طقوس وليتروجيات، أو لم يكن بها صلوات. سواء كانت الكنيسة مزدحمة بالناس أو لم يكن بها أحد، وهي في الحقيقة مزدحمة دائما بالملائكة والقديسين ... يكفي حضور الله فيها.

القس بيمن أنور

رسالة روحية

ضع يدك على المحراث

"فقال له يسوع: ليس أحد يضع يده على المحراث وينظر إلى الوراء يصلح لملكوت الله"   (لو٩:٦٢)

إن اهتمامات العالم ومشاغلة كثيرة، ومغرياته وملذاته تسبيني. فكيف لي أن أضع يدي علي المحراث ولا أنظر إلي الوراء؟

 لذلك من وضع في قلبه وفي فكره أن يتبع المسيح أينما يمضي، فلابد أن يتخلى عن كل شيء يمنعه، أو يقيده، بألا رض وبما فيها، ويمنعه عن المضي في طريق يسوع.

 في أحدى المرات أعلن السيد المسيح شروط التبعية له ـ وإن بدت في بعض الأحيان صعبة ولكنها غير مستحيلة ـ فقال

"من أراد أن يتبعني فلينكر ذاته ويحمل صليبه كل يوم ويتبعني"

تكليف التبعية للسيد المسيح تتلخص في نقطتين أساسيتان:

إنكار الذات: يعني ترك كل شيء يتعلق بالذات حتى العاطفة التي تربطني بالأقارب، هذه العاطفة حتى لو وجدت لا تعطلني عن مسيرتي مع المسيح. وترك الذات معناه ترك كل ما يعوق تقدمي في طريق التوبة، طريق الحياة الأبدية.

حمل الصليب: بكل معانية بما فيها من جهاد وآلام، جهاد التوبة، آلام السير في طريق الرب، هذا هو الصليب، ولا يفوتني في حمل الصليب أن أتمتع بأفراحه.

 إن وضع اليد علي المحراث معناه: الاستعداد للعمل ..... المحراث يشير إلي العمل في حقل المسيح .... سواء في حقل الخدمة أو حقل العمل الروحي الخاص بي أي التوبة  والجهاد.

 طالما وضعت يدي علي المحراث، يعني أني وافقت علي العمل في كرم الرب .... لذلك وجب علي أن أحافظ علي شروط هذا العمل، وهو شرط واحد وضعة المسيح هنا "ألا ينظر إلي الوراء".

النظر غلي الوراء يعني: أن قلبك مازال مرتبط بالماضي بكل ما فيه.... كما حدث مع امرأة لوط بعد ما خرجت من سدوم وعمورة، نظرت إلي الوراء في حسرة وندم لارتباطها بالمكان......

لا تنظر إلي الوراء ولا ترجع بقلبك وبفكرك طالما كان هدفك واضح أمامك... ملكوت الله.

هذا هو الهدف الذي أتطلع إليه في كل حين "ملكوت السموات".