آية اليوم
"لأَنَّكَ قُلْتَ:أَنْتَ يَا رَبُّ مَلْجَإِي جَعَلْتَ الْعَلِيَّ مَسْكَنَكَ،لاَ يُلاَقِيكَ شَرٌّ،وَلاَ تَدْنُو ضَرْبَةٌ مِنْ خَيْمَتِكَ"
(مز91: 9- 10)

معلومة طقسية
عند الاستعداد للقداس يرتدي الكهنة الملابس البيضاء. اللون الأبيض له دلالات معينة، يدل على القيامة وهو دليل النقاء والبهاء. الكاهن هو مثال العروس وخادم للعرس السماوي، يُجهز الناس لهذا العُرس لذلك فهو يلبس الملابس البيضاء. وهناك مبدأ أرثوذكسي مهم (لا خدمة بدون زيّ خاص)
أقوال آباء
"اذكر دائمًا ضعفك أمام الله لكي تنجو من الفخاخ المنصوبة لا تدن أحدًا لا بالقلب ولا بالكلام"
(البابا كيرلس السادس)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

كيف نال الإنسان امتياز الخلقة على صورة الله؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
ذئب! ذئب! أنقذوا غنمي!
في جلسة هادئة قبل النوم تحدث عماد مع والده كعادته. - ما رأيك يا أبي في الكذبة البيضاء؟ - هل يوجد كذب أبيض وآخر أسود؟ - أقصد حين يكذب الإنسان على من حوله كنوع من الفكاهة دون أن يصيب أحدًا بأي ضرر. - نحن لا نحب الكذب، ليس لأنه مضر للغير، بل هو مؤذي للذي يكذب. - كيف يؤذيه؟ - لأن فمه لا يكون مقدسًا، فلا يحمل روح الحق، ولا ينطق كوكالة اللَّه المقدسة. - لكن نحن نحتاج إلى نوعٍ من المُزاح البريء، فالكذب الأبيض يخلق جوًا من المرح. - لا يا ابني، فإن الإنسان يفقد شخصيته حين يفقد أمانته في حديثه كما في أعماله. حين يكذب الإنسان يفقد ثقة الغير فيه. أما تعرف قصة "الصبية والذئب"؟ - لا يا أبي؛ هل يمكن أن ترويها لي؟ - نعم في إحدى القرى أراد صبي أن يلفت أنظار أهل القرية... ترك حقله وصار يجري وهو يصرخ: "ذئب! ذئب! أنقذوا غنمي!" انطلق كثير من الرجال نحو الحقل وهناك اكتشفوا أنه كان يمزح! بعد يومين قام الصبي بنفس الحركة، وأسرع بعض القرويين إلى الحقل واكتشفوا أنه كرر نفس الأمر، وأنه يكذب. بعد أسابيع دخل ذئب إلى الحقل، فانطلق الصبي إلى مساكن الفلاحين يصرخ: "ذئب يُهاجم غنمي! أغيثوني!"... كانت صرخات تتزايد لكن لم يقترب أحد إليه، ولم يهتم أحد بصرخاته... وبالفعل فقد الصبي كل غنمه.إلهي ما أعذب وعودك الإلهية. لتقل لي كما قلت لموسى النبي: أنا أكون في فمك. فلا يخرج من فمي إلا الحق!
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

رسالة روحية
لا تخف ! لتطأ الحية وتسحقها
                    القديس أمبروسيوس
"ها أنا أعطيكم سلطانا لتدوسوا الحيات والعقارب وكل قوة العدو ولا يضركم شيء" (لو١٩:١٠)
يشتكي كثيرون حًقا بضعف البشرية ووهنها، لكن يفوقهم جميعا القديسان أيوب وداود بأسلوبهما المتميز. اتسم الأول بالوصول للهدف مباشرة، وبقوةٍ وحِدةٍ مع سمو الأسلوب ورفعته، ذاك الذي أثارت حفيظته الآلام الكثيرة من التجارب. بينما كان الآخر ممنوًنا (يملأه الحبور والامتنان)، هادئًا ولطيًفا يؤمن بقضيته بأكثر رقة!
ومن ثم كان يعكس حقيقة حال ما أَّلم به كإيل ليكون نموذجا يحتذى به لدى الآخرين (قابل مز٤٢ :٢ ). لا تنزعجوا أن بدا علي وقد مدحت ُ ذلك النبي العظيم مشبها إياه بحيوان مفترس! إذ يتلى على مسامعكم ذلك القول المأثور الذي قيل للرسل: "كونوا حكماء كالحيات، وبسطاء كالحمام" (مت ١٠: ١٦)...
تشبه المسيح أيضا بالإيل لأنه جاء إلى الأرض، وداس فوق َ الحية، الشيطان، دون أن تصيب نفسه أية أذية، وكشف عقبِه له، لكنه لم يلدغ بسمها، ومن ثم قيل له: "على الصّل والحيات تطأ " (مز٩١ :١٣).
فلنكن إذن أيائل لنقدر أن ندوس الحيات.
نصير أيائل أن تبعنا كلمة المسيح الذي يعِد الأيائل (قابل ٢٩ :٩ ).
ويجعلها لا تخشى لدغات الحيات، وإن جرح أحد منها عرضا يزيل سمها بإبادة خطيتها واجه الضيقات بفرحٍ تطلع إلي يا ابني، فإني وسط الضيقات أعينك.
وفي وسط الظلمة أكون لك نورا.
لا توجد ظلمة ما في العالم تقدر أن تحجب نوري عن عينيك.
كلما قاومني العالم تجد في عذوبة وجمالا ً مبهرا!
في وسط الأحزان تعزياتي الإلهية تلذذ نفسك. في وسط الصعاب قوتي تهبك نجاحا.
في وسط الوحدة أكون لك رفيًقا، لن يسحبني منك أحد.
لتختفِ يا ابني في داخلي، فأدخل أنا في داخلك.
لتقتنني يا ابني، فاعتز بملكيتي لك.
أنا هو الرب إلهك القدير، لا أعرف للقوة حدودا،ولا للحب حواجز. ينابيع حبي لك لن تجف، حكمتي تدعوك بلا توقف، اقتنها.
افرح يا ابني، واجه الحياة ببشاشة الوجه وفرح القلب..
ضع يدك في يدي، فأنا معك كل الطريق.
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى