معلومة طقسية
حامل الآيقونات جـ 5
صورة اللصين تذكرنا بأن يسوع صلب لاجل الجميع ، فمن يستفيد من الصليب بقبول الايمان بالمسيح مخلصا وفاديا يربح الملكوت كاللص اليمين ، ومن لا يستفيد من الصليب برفض الايمان بالمسيح يرفض من الملكوت كاللص الشمال ( مت 25 : 33 )اما صورة العذراء ويوحنا الحبيب فهى اشارة الى وقوفهم عند صليب المسيح قبل موته ( يو 19 : 26 )

آية اليوم 

" كُلُّ أَيَّامِ الْحَزِينِ شَقِيَّةٌ، أَمَّا طَيِّبُ الْقَلْبِ فَوَلِيمَةٌ دَائِمَةٌ "
( الأمثال ١٥: ١٥ )  

أقوال أباء 
" يارب... أنت تريد أن جميع الناس يخلصون، فأرجوك يا إلهي أن تعطيني روح الصلاة من أجل جميع المسيئين وأن تعطيني روح حب للجميع  "
(القمص بيشوى كامل)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

لماذا نرى الشر ينتشر من حولنا؟ ولماذا الأتعاب في الأرض؟

الرئيسية

 

 قصة قصيرة   
باركني يا ابني!
كان أبونا ميخائيل إبراهيم في زيارة أحد العائلات وفجأة قام ليصلي لكي ينصرف. تعجب أهل البيت من تصرفه هذا، فقالوا له:
- لماذا أنت مستعجل يا أبانا؟
- ابني إبراهيم (روَّح)!
- وليكن، فهو ذاهب إلى بيته.
- ذهب إلى الفردوس.
بالفعل عرفوا بعد ذلك أنه في هذه اللحظات أسلم ابنه الدكتور إبراهيم الروح وانتقل من هذا العالم.
أذكر ذلك عن الدكتور إبراهيم الذي تحدث عنه والده في جلستنا معًا في منزل المتنيح القمص مرقس باسيليوس، فقد روى لنا هذه القصة. إذ كنت جالسًا في حجرة الاستقبال بالمنزل وأنا مستيقظ كنت أفكر في مشكلة معينة لا يعرف حقيقتها إلا ابني إبراهيم.
رفعت عينيّ وأنا جالس على الكرسي وقلت: "أليس ممكنًا أن ترسل لي يارب ابني إبراهيم لكي يخبرني بالأمر؟" فجأة وجدت إبراهيم واقفًا أمامي بثوبٍ أبيض جميل. قال لي: "ماذا تريد يا أبي" تطلعت إليه وفرحت جدًا، وقلت له: "أنت لبست الثوب الأبيض يا ابني! لا أريد أن أوسخه لك بالاهتمامات الزمنية...
ما أريده هو أن تصلي من أجلي وتباركني".
ختم أبونا حديثه بقوله:
"فباركني ابني إبراهيم وانصرف".
ربما أخفى بعض أحاديث الحب الروحي والمباركة المتبادلة بينهما! في السماء يكون الكل اخوة أحباء، يلتقي الآباء والأجداد مع الأبناء والأحفاد بلا فوارق في السن ولا رباطات قرابة جسدية أو دموية، لكن رباط حب أعظم، أعضاء لبعضهم البعض في جسد الكنيسة الواحدة السماوية! هناك يمتاز نجم عن نجمٍ في المجد، لكن بلا روح غيرةٍ أو حسدٍ، إذ يرى كل واحدٍ مجد الآخرين كأنه مجده هو، يفرح ويتهلل بخلاص الجميع.
أذكر دائمًا استشهاد أريانا والي أنصنا الذي قتل مدنًا بأسرها مثل إسنا وإخميم، وعذَّب أمراءً وأساقفةً وكهنةً ورهبانًا مع أطفال ونساء ورجال وشيوخ. تُرى كيف استقبلته هذه الجماهيرغير المحصية في يوم استشهاده حين انطلق إلى الفردوس؟!
لقد زفته بالفرح، وحسبت مجده مجدها وخلاصه خلاصها.
يا لعظمة الحب الحقيقي!

من من كتاب قصص قصيرة
لأبونا ( تـادرس يعقـوب ملطـى)

رسالة روحية
 رفض حركات الشهوات
                     القديس أغسطينوس
"احسبوا أنفسكم أمواًتا عن الخطية. إذا ً لا تملكن الخطية في جسدكم المائت، لكي لا تطيعوها في شهواته. ولا تقدموا أعضاءكم آلات إثم للخطية ، بل قدموا ذواتكم لله كأحياء من الأموات وأعضاءكم آلات بر لله " (رو٦: ١٢- ١٤)
بالرغم من أنه لا يوجد بعد الكمال الذي فيه لا تصارع العفة ضد الرذيلة، إنما إلى الآن لا يزال "الجسد يشتهي ضد الروح، والروح ضد الجسد" (غلا ٥: ١٧)، إنما يكفينا ألاَّ نوافق الشرور التي نشعر بها لأنه بموافقتنا لها يخرج من فم القلب ما يدنس الإنسان.
وبرفضنا لها خلال العفة لا يضرنا شر شهوة الجسد التي تحارب شهوة الروح... شهوة الخطية فينا، ولكننا لا نسمح لها أن تملك علينا. ورغباتها موجودة، لكن يلزم ألاَّ نطيعها حتى لا تسيطر علينا. وإذ لا نسمح للشهوة أن تغتصب أعضاءنا، بل للعفة أن تطلبها كحقٍ لها، بهذا تكون أسلحة بر لله، وليس أسلحة إثم للخطية، وبهذا لا تسودنا الخطية... توجد فينا شهوات شريرة، لكن بعدم موافقتنا لها لا نعيش أشرارا... وبعدم إطاعتنا لها لا نكمل الشر، لكن وجودها يعني إننا لسنا صالحين بعد بالكمال.
تجد الشهوات الشريرة لها موضعا فينا حيث توجد اللذات غير المشروعة، ولكننا لا نكمل هذه الشهوات عندما نقاومها بالذهن، خادمين ناموس الله (رو ٧: ٢٥) ليلتهب قلبك بشهوة حبي، فلا تقدر شهوات الجسد ولا شهوات العالم على قلبك.
تحاربك لكن ليس لها موضع فيك، ولا تقوى عليك. مع كل مقاومة تتمتع بأكاليل مجد لا يعبر عنها.  
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
من كتاب أبونا ( تـادرس يعقـوب ملطـى)