أقوال آباء

  بمقدار الحزن والضيقة تكون التعزية، لأن الله لا يعطي موهبة كبيرة إلا بتجربة كبيرة .

  

القديس مارإسحق السرياني

معلومة طقسية 

لماذا نضيء الشموع أمام الأيقونات؟ جـ4
سابعاً: لتعليمنا أنه كما أن الشمعة لا تشتعل بدون يدنا، كذلك قلبنا، أي نورنا الداخلي لا يضيء بدون نورالنعمة الإلهية المقدس، حتى ولو كان مليئاً بالفضائل التي هي في مطلق الأحوال مادة قابلة للاشتعال لكن النار التي توقدها لا تأتي إلاّ من الله.

آية اليوم

اشْكُرُوا فِي كُلِّ شَيْءٍ، لأَنَّ هذِهِ هِيَ مَشِيئَةُ اللهِ

فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ مِنْ جِهَتِكُمْ

 (١تس٥: ١۸)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

لماذا أرسل الله الأنبياء بنبوات عن ابنه الكلمة الأزلي الذي كان سوف يتجسد في ملء الزمان؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة

احتفظي بصورة، والقِ بالأخرى!

في الأحد التالي لعيد نياحة أبينا بيشوي كامل (٢٦ مارس ١٩٩٥) جاءتني سيدة تعترف بكنيسة القديس مارمرقس بجيرسي سيتي، وقد ظهرت عليها علامات التوبة الصادقة.

قالت لي: أحببت إنسانًا منذ سنوات، واشتقت أن أقطع هذه العلاقة الخاطئة فلم أستطع أن أغلب عواطفي. لقد احتفظت بصورته في "المحفظة".

منذ أيام في عيد أبينا بيشوي (٢١ مارس) قُدمت لي صورته، فوضعتها في ذات "المحفظة" لأنال بركة صلواته، كما يفعل الكثيرون.في المساء ظهر لي في حلم إنسان يوبخني قائلاً"كيف تضعي صورة أبينا بيشوي مع صورة (فلان)؟!لكِ الخيار أن تحتفظي بصورةٍ، وتلقي بالأخرى".

قمت في الحال، في منتصف الليل، وأخرجت صورة هذا الشخص ومزقتها. قررت أن أعيش في حياة التوبة!

الآن بعد ثلاث سنوات أتيت لأول مرة أعترف في توبة صادقة!

قررت أن أعيش كما عاش أبونا،وأسلك بروح الطهارة،ولا تكون لي بعد شركة مع الخطية!

حقًا لقد عُرف أبونا المحبوب بحبه الشديد للتوبة، عاش مشتاقًا أن يبذل كل حياته ليرى كل نفسٍ تلتصق بالمخلص القدوس، وتنعم بشركة المجد. هذا الروح الناري الذي لمسناه فيه لم يكن العالم بكل أحداثه وأفراحه ومتاعبه قادرًا أن يطفئه فيه. أقول حتى بعد رقاده وعبوره عن هذا العالم لم يُنتزع عنه روح الكرازة! إنه يشتاق إلى توبة الكثيرين... يصلي لأجل طهارة الكل في المسيح القدوس.

كثيرًا ما كرز أبونا بالمبدأ الإنجيلي: "لأنه أية خلطة للبر والإثم؟! وأية شركة للنور مع الظلمة؟!")٢كو ٦: ١٤(

كثيرًا ما ردد: "المسيحية لا تعترف بأنصاف الحلول!"

مـــنـــاجـــاة!

هب لي يا مخلصي أن احتفظ بصورتك فيّ،

هذه التي نقشتها بدمك في قلبي!

هذه التي يشكلها روحك القدوس فيّ!

حتى تصير نفسي أيقونتك، وأتهيأ للعرس الأبدي!

إذ تصير عروسًا لك، تحمل أيقونتك أيها العريس السماوي!

لتُنتزع من قلبي كل صورة للفساد، وكل فكرٍ ترابي، حتى أهيم في سمواتك.

لم تقبل أن تُحفظ صور أولادك مع صورٍ تمثل الفساد!

لا تسمح للشركة بين نور برك وظلمة النجاسة!

فكيف أتجاسر واسمح لذهني أن يحمل الصورتين معًا:

صورة القدوس السماوي مع صورة التراب الزائل؟!

لتحطم كل صورةٍ وتمثالٍ ترابي في أعماقي،

وليحمل روحك القدوس روحي إليك،

يقيمها أيقونة حية لجلالك!

 

 

 

رسالة روحية

تذكار الشر المُلبس الموت

أي الذي يؤدي إلى الموت الروحي، هذا لا ينبغي ألا نجعل ذكراه تجول في أذهاننا.

 تذكرك لخطايا الآخرين، قد يدخلك في خطية الادانه، أو تحقير الناس والتشهير بهم... وبذكرك إساءات الناس إليك قد يوقعك في كراهيتهم وفي خطيه الغضب وربما شهوه الانتقام

  وتذكرك للخطايا الجسدية، قد ينجس فكرك ويوقعك في شهوه الجسد مرة أخرى. إن تذكرك الشر باستمرار، يثبت الفكر الشرير في أعماق النفس ويثبته في العقل الباطن. ومن الأفكار الخاطئة المترسبة في العقل الباطن تصدر أفكار شريرة، وظنون سيئة، وشكوك، وتصدر أيضا شهوات، وقد تظهر الخطايا في هيئه أحلام.

  لذلك أبعد عن الفكر الشرير، ولا تحاول أن تتذكره... حتى في تبكيت النفس عليه. فما أدراك؟ قد يبدأ دخول الفكر إليك بالتبكيت ثم يتحول إلى حرب داخليه تعود فيها المناظر الشريرة لا بأسلوب ندم إنما بانفعل وشهوه.

  يمكن أن تتذكر خطيتك بصفة عامة، ولكن حذار أن تدخل في التفاصيل، أو في التفاصيل المثيرة.

 ونقول هذا بالذات عن الخطايا الانفعالية، والخطايا الشهوانية وبخاصة لو كان الإنسان لم يتخلص منها تماما ولم يصل فيها إلى النقاوة الكاملة، ويمكن أن تعود فتحارب.

  إنك إن بدأت تتذكر تفاصيل هذه الخطايا، إنما تدخل نفسك في دائرتها مرة أخرى. وقد يكون التبكيت على الخطية مجرد خدعة يلجأ إليها الشيطان ليدخل الفكر إليك، أو أنه ينتهز هذه الفرصة المقدسة لكي يحولها عن مسارها إلى اتجاه مضاد. 

 قداسة البابا شنودة الثالث

من كتاب الحروب الروحية