أقوال آباء
"إذا أكمل الإنسان جميع الحسنات وفي قلبه حقد على أخيـه ، فهـو غـريب عـن اللــه"
( الأنبا باخوميوس أب الشركة)

آية اليوم
"إِنْ أَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَأْتِيَ وَرَائِي فَلْيُنْكِرْ نَفْسَهُ وَيَحْمِلْ صَلِيبَهُ كُلَّ يَوْمٍ وَيَتْبَعْنِي"(لوقا 9 : 23)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

هل كان القديس بولس الرسول في رسائله يرفض الناموس ويهاجمه؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة
لعبة الهندي والرجل الأبيض
على غير العادة لاحظت مونيكا ابنيها يتشاجران بصوتٍ مرتفعٍ ولمدةٍ طويلةٍ. أسرعت إليهما فرأتهما غاضبين جدًا. سألتهما: "ماذا حدث؟" قال شريف: اسألي محسن، فإنه مخطئ. قال محسن: لا، بل شريف هو المخطئ. كل منهما يصر أن أخاه هو المخطئ، عندئذ قالت مونيكا: "أريد أن أعرف ماذا حدث؟" قال شريف: "لقد اتفقنا أن نلعب "لعبة الهندي والرجل الأبيض". جمع محسن بعض الريش وصنع قبعة مثل قبعة الهنود، وأمسك بقوس وبه سهم من البلاستيك، وأنا أمسكت ببندقية. هو يمثل دور الهندي الذي يريد أن يقتل الرجل الأبيض، وأنا أمثل دور الرجل الأبيض الذي يود أن يقتل الرجل الهندي. كنا نسير حول المنزل كلّ يبحث عن الآخر لكي يقتله. وإذ التقينا من بعيد ضرب هو بسهمه وأنا أطلقت الرصاص من بندقيتي. فارتميت على الأرض كأنني ميت. جاء محسن وهو متهلل يقول: "لقد قتلتك، إنك ميت". رفعت رأسي وقلت له: "لا، لست ميتًا". قال: "لا، بل أنت ميت". واحتدم الخلاف بيننا هل أنا حي أم ميت؛ كلّ منا مصمم على رأيه. صمتت مونيكا قليلًا وإذ حاولت أن تصالحهما لم تستطع، عندئذ في شيء من الحزم قالت لشريف أن يجلس على الكرسي في زاوية من الحجرة دون أن ينطق بكلمة، وأمرت محسن أن يجلس على كرسي آخر في الزاوية المقابلة في صمت. تركتهما عشرة دقائق، وكاد الاثنان أن يثورا فإنهما لم يعتادا أن يصمتا لمدة عشرة دقائق. جاءت مونيكا وطلبت من كل منهما أن يقترب إليها بكرسيه. ثم قالت لهما سأروي لكما قصة قصيرة: "أتعرفان لماذا دعيت بنسلفانيا Pennsylvania بهذا الاسم؟" أجابا: "لا". لقد دعيت على اسم رجل مشهور يُدعى "وليم بن William Penn، إنسان مسيحي تقي. كان يسمع كل يوم عن بعض الهنود المواطنين القدامى بأمريكا يقتلهم البيض، وبعض البيض يقتلهم الهنود. فالهنود يرون أن أمريكا بلدهم، ومن حقهم المحافظة على ملكيتهم لها، فيقتلون البيض دفاعًا عن أنفسهم. وكثير من البيض يواجهون ذلك بالعنف مما يزيد الأمر سوءً. اجتمع Penn مع مجموعة من أصدقائه وقال لهم: "إننا مخطئون لأننا لا نعرف كيف نكسب الهنود وندخل معهم في صداقة". أجاب البعض: "إنك تتكلم من بعيد بغير خبرة، فإن الهنود لا يعرفون التفاهم. لا يعرفون سوى السهام والرماح، يكرهون كل ما هو أبيض!" قال: "سأجرب بنفسي". سأل أحدهم: "هل ستحمل معك بندقية؟" أجاب Penn: "حتمًا لا!" علّق الكثيرون: "إنك غير حكيم، حتمًا سيقتلونك". قال Penn: "بالحب سأكسبهم". انطلق Penn بمفرده نحو منطقة بها عدد كبير من الهنود، وإذ رأوه صوّبوا أقواسهم نحوه، لكنهم لاحظوا أنه بغير انفعال ولا اضطراب أراد أن يتحدث معهم. اجتمعوا حوله وكانوا في حذرٍ شديدٍ يمسكون سهامهم ورماحهم ويتطلعون من كل جانب ظانين أنه حتمًا قد وضع خطة ماكرة للخلاص منهم. قال لهم Penn: "جئت أسألكم لماذا لا نعيش معًا في سلام كأخوة مملوءين حبًا، فنحمل الحب عوض الأسلحة؟ إننا خليقة الله، أخوة! لنحمل نية صادقة وإرادة طيبة ونفتح قلوبنا لبعضنا البعض، فإننا جسد واحد ودم واحد". وإذ انتهى من حديثه أخرج ورقة من جيبه قرأها عليهم، فيها يطلب إقامة معاهدة حب وسلام، فيها يعاقب كل من يعتدي على أخيه، سواء كان من الهنود أو من البيض. وافق الكل على توقيع المعاهدة، وفتح الكل أبوابهم لبعضهم البعض، وجاء بعض من البيض وسكنوا في المنطقة في سلام مع الهنود، ولم يقتل أحدهم الآخر لمدة أربعين عامًا، بينما قُتل كثيرون من الجانبين في بلاد أخرى. والآن دُعيت هذه المنطقة باسم Penn فسيمت بنسلفانيا. تطلع شريف إلى والدته وقال لها: "إذن لأعيش في سلام مع هذا الهندي". وابتسم محسن وهو يقول: "وأنا سأعيش في سلام مع هذا الرجل الأبيض. قبّل الأخوان بعضهما وتصافحا ثم عادا يلعبان بروح الحب في حديقة المنزل بعد أن ألقى كل منهما سلاحه في الجراج.
من كتاب قصص قصيرة
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى

رسالة روحية
أتلذذ بوصاياك التي أحببتها جدًا
العلامة أوريجينوس
العلامة أوريجينوس "هذذت بوصاياك التي أحببتها جدًا، ورفعت أذرعي إلى وصاياك التي وددتها جدًا، وتلوت في حقوقك" (مز 119: 47-48). غاية التلذذ بوصايا الله هو وضعها موضع التنفيذ والعمل... من يتلذذ بالحق أولاً، قائلاً: "أتلذذ بوصاياك التي أحببتها جدًا"، يقول بعد ذلك: "ورفعت أذرعي إلى وصاياك التي وددتها جدًا". ما أجمل أن نتلذذ بالوصايا ونفهم معانيها، ثم نرفع أذرعنا إلى الأعمال التي تتفق مع الوصايا. لا نتمم عمل الوصايا عن حزنٍ أو اضطرارٍ (2 كو 9: 7)، وإنما بفرحٍ. إذ نتلذذ بها وننفذها يلزمنا أن ننطق بها (تث 6: 7)، لهذا يضيف: "وتلوت (أناجي) في حقوقك"، بمعنى أنه من أجل حبي لوصاياك لا أتوقف عن الحديث عنها، وإنني أتلو وأنا متلذذ جدًا بكل ما يمس حقوقك.
† † †
رأيتك يا معلمي الصالح تهبني الفهم مع الإرادة المقدسة، الآن أراك الرحيم مخلص الخطاة، ارحمني وخلصني حسب وعودك الصادقة لي. هب لي أن أحب وصاياك، وأدخل في ودٍ معها. أرافقها وترافقني. لا يستطيع أحد أو شيء ما أن يحطم صداقتي معها! بهذا أشهد لها، شهادة صديقٍ لصديقه الحميم!
من كتاب لقاء يومي مع إلهي
خلال خبرات آباء الكنيسة الأولى
للقمص تـادرس يعقـوب ملطـى