معلومة طقسية
يخبز القربان في حجرة تسمى بيت لحم ملحقة بالكنيسة إشارة لميلاد الرب في بيت لحم ومعناها بيت الخبز. والرب هو خبز الحياة. تُتلى المزامير أثناء خبز القربان لأن فيها رموز واضحة عن السيد المسيح.
أقوال آباء 
اذكر دائمًا ضعفك أمام الله لكي تنجو من الفخاخ المنصوبة لا تدن أحدًا لا بالقلب ولا بالكلام .

البابا كيرلس السادس
آية اليوم
 
لَسْتُ أَسْأَلُ أَنْ تَأْخُذَهُمْ مِنَ الْعَالَمِ بَلْ أَنْ تَحْفَظَهُمْ مِنَ الشِّرِّيرِ
 
(يو ١٦: ١٥)

 

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

لماذا خلق الله الإنسان؟

 

الرئيسية

 

قصة قصيرة

احتفظي بصورة، والقِ بالأخرى!

في الأحد التالي لعيد نياحة أبينا بيشوي كامل (٢٦ مارس ١٩٩٥) جاءتني سيدة تعترف بكنيسة القديس مارمرقس بجيرسي سيتي، وقد ظهرت عليها علامات التوبة الصادقة.

قالت لي: أحببت إنسانًا منذ سنوات، واشتقت أن أقطع هذه العلاقة الخاطئة فلم أستطع أن أغلب عواطفي. لقد احتفظت بصورته في "المحفظة".

منذ أيام في عيد أبينا بيشوي (٢١ مارس) قُدمت لي صورته، فوضعتها في ذات "المحفظة" لأنال بركة صلواته، كما يفعل الكثيرون.

في المساء ظهر لي في حلم إنسان يوبخني قائلاً: "كيف تضعي صورة أبينا بيشوي مع صورة (فلان)؟!

لكِ الخيار أن تحتفظي بصورةٍ، وتلقي بالأخرى".

قمت في الحال، في منتصف الليل، وأخرجت صورة هذا الشخص ومزقتها. قررت أن أعيش في حياة التوبة!

الآن بعد ثلاث سنوات أتيت لأول مرة أعترف في توبة صادقة!

قررت أن أعيش كما عاش أبونا،

وأسلك بروح الطهارة،

ولا تكون لي بعد شركة مع الخطية!

حقًا لقد عُرف أبونا المحبوب بحبه الشديد للتوبة، عاش مشتاقًا أن يبذل كل حياته ليرى كل نفسٍ تلتصق بالمخلص القدوس، وتنعم بشركة المجد. هذا الروح الناري الذي لمسناه فيه لم يكن العالم بكل أحداثه وأفراحه ومتاعبه قادرًا أن يطفئه فيه. أقول حتى بعد رقاده وعبوره عن هذا العالم لم يُنتزع عنه روح الكرازة! إنه يشتاق إلى توبة الكثيرين... يصلي لأجل طهارة الكل في المسيح القدوس.

كثيرًا ما كرز أبونا بالمبدأ الإنجيلي: "لأنه أية خلطة للبر والإثم؟! وأية شركة للنور مع الظلمة؟!" (٢ كو ٦: ١٤).

كثيرًا ما ردد: "المسيحية لا تعترف بأنصاف الحلول!"

مـــنـــاجـــاة!

هب لي يا مخلصي أن احتفظ بصورتك فيّ،

هذه التي نقشتها بدمك في قلبي!

هذه التي يشكلها روحك القدوس فيّ!

حتى تصير نفسي أيقونتك، وأتهيأ للعرس الأبدي!

إذ تصير عروسًا لك، تحمل أيقونتك أيها العريس السماوي!

لتُنتزع من قلبي كل صورة للفساد، وكل فكرٍ ترابي، حتى أهيم في سمواتك.

لم تقبل أن تُحفظ صور أولادك مع صورٍ تمثل الفساد!

لا تسمح للشركة بين نور برك وظلمة النجاسة!

فكيف أتجاسر واسمح لذهني أن يحمل الصورتين معًا:

صورة القدوس السماوي مع صورة التراب الزائل؟!

لتحطم كل صورةٍ وتمثالٍ ترابي في أعماقي،

وليحمل روحك القدوس روحي إليك،

يقيمها أيقونة حية لجلالك!

رسالة روحية

من يقبل إلىّ لا أخرجه خارجاً

      حدث منذ سنوات مضت أن مرَّ بائع كتب مقدسة في طريقه خلال احدى الغابات بكوخ ريفي صغير وحيّا السيدة التي استقبلته ثم عرض عليها كتاب العهد الجديد فترددت في بادئ الامر وهي تتطلع برغبة وشوق الى المجلد الصغير الانيق واخيراً قالت "لن ارفض شراءه يا سيدي وليكن ما يكون" وقدمت للبائع الثمن وأخذت الكتاب.   

       ولم تمضي لحظات حتى عاد زوجها الفحام من عمله. وبعد ان تناول الشاي ارته الكتاب الذي ابتاعته لكن ما ان لمحه حتى حدث ما كانت تخشاه فقد كان متعباً متكدراً فوبخها بشدة على إسرافها وتبذيرها امواله على تلك الصورة. فأجابته بأن نصف ثمنه من مالها الخاص. فصاح غاضباً "هاتي الكتاب" واختطفه من يدها وأردف "تقولين ان النقود نصفها يخصك والنصف الآخر يخصني حسناً انظري" وفتح الكتاب بيديه الخشنتين ومزقه الى نصفين ثم القى اليها بأحدهما واحتفظ لنفسه بالآخر.

            ومرت الأيام وحدث ذات مرة ان كان الزوج جالساً في الغابة بجوار الاخشاب المتقدة فأحس بالوحدة وتذكر الكتاب الممزق وشعر برغبة في دراسته وكانت اصابعه الخشنة قد مزقته عند الاصحاح الخامس عشر من انجيل لوقا فابتدأ يقرأ في الجزء الذي لديه من السطر الاول "وأقول يا ابي اخطأت الى السماء وقدامك، ولست مستحقاً بعد أن ادعى لك ابناً اجعلني كأحد اجراك فقام وجاء الى ابيه "... واستمر يقرأ بشغف حتى اتم القصة الناقصة وخطر بفكره عشرات الاسئلة ماذا فعل الابن المسكين؟ لماذا طُرد من بيت ابيه واين استقر؟ وما الذي دفعه الى العودة؟ وظلت تشغله هذه الاسئلة وتنهد قائلاً "كم اتمنى ان اعرف بداءة هذه القصة" ومنعته كبرياؤه من ان يطلب جزء الكتاب الاول من زوجته.

        وخلال تلك الايام كانت الزوجة تقضي اوقات الفراغ منكبة على نصف الكتاب الذي لديها وتحس فيه بمتعة زائدة ثم تضاعف شغفها حينما وصلت الى القصة التي في نهايتها : ذلك الابن الاصغر في طيشه ورحيله عن بيت ابيه وسلوكه الخاطئ ثم بؤسه وشقاؤه ثم التغيير العجيب في افكاره "أنا اهلك جوعاً اقوم واذهب الى ابي" وهنا انتهت القصة .

        ولكن ماذا حدث له بعد ذلك هل رحب به ابوه وقبله. واشتاقت من كل قلبها ان تعرف الاجابة لسؤالها لكنها لم تجد في نفسها الشجاعة الكافية لتسأل زوجها .

        وتوالت الايام وحدث ذات يوم ان سقطت الامطار الغزيرة سقطت وعاد زوجها مبكراً الى المنزل منهوكاً متعباً وتناول عشاءه المعتاد وجلس جوار المدفأة وفجأة خطر بفكره خاطر فنادى زوجته "هل تذكرين كتاب العهد الجديد الذي مزقته نصفين؟" فاجابته وقد ساورها شيء من الخوف"نعم اذكره" فقال "لقد قرأت في الجزء الذي لديّ قصة ممتعة لكن لم يكن به غير نهايتها فاحضري لي الجزء الذي عندك" فانبسطت اساريرها وهتفت "يا لها من قصة عجيبة حقاً . لقد قرأت بداءتها وكانت دائماً في فكري لكن كان ينقصني نهايتها فاخبرني هل قبل الأب ذلك الولد البائس" . اجابها "نعم لقد قبله ولكن اخبريني ما السبب الذي أدى الى انفصالهما في البداءة ؟" اجابت "هو طيش ذلك الابن الضال" واسرعت واحضرت له الجزء الذي لديها وركعت بجوار كرسيه وأخذا يقرآن سوياً تلك القصة المؤثرة  ولا شك ان روح الرب عمل في قلبيهما اذ اشرق عليهما مغزى القصة الخفي واستفادا وتتابعت جلساتهما المسائية في قراءة الكتاب بجوار المدفأة وسلم كل منهما قلبه وحياته للرب يسوع المسيح . 

         لقد كانت قصة الابن الضال جديدة عليهما تماماً لكني اعتقد انها معروفة عندك ومألوفة لديك، هل فهمت مغزاها واستفدت منها؟ هل رجعت الى الله بقلبك وسلمته حياتك.