معلومة طقسية
إناء الذخيرة هو وعاء صغير
من المعدن أو الفضة بغطاء محكم توضع
فيه جواهر الجسد والدم معًا (الذخائر)
ويحمل المناولة للمرضى بعد القداس.
أقوال آباء
الصلاة الدائمة بسجود قلبي،
ومحاربة الأفكار، وأن تعتبر ذاتك خاطئًا،
ولا تدين أحد...
الأنبا إيسيذوروس

آية اليوم

"فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ اللهِ الْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ"

(١بط٥: ٦)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود


في أي مرحلة من الحديث مع الحية كان يجب على حواء إنهاء الحوار؟

وما هو المدخل الذي دخلت منه الحية لحواء؟

هل سقوط آدم وحواء كان فجائيًا أم على مراحل؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة

لدغة عقرب!

      قصة واقعية حدثت مع شاب في صعيد مصر. جلست وأنا فتى مع راهبٍ روى لي القصة التالية:

"عشت في بداية حياتي إنسانًا متدينًا،

أحب الصلاة الشخصية والحياة الكنسية.

كانت الكنيسة بالنسبة لي بيتي الذي فيه أستريح.

حقًا كانت تهاجمني أفكار الشهوة، لكنني كنت أقاومها، مشتاقًا أن أحيا في الطهارة، وأختبر العفة.

          في شبابي التقيت بفتاةٍ، اتسمت بالعفة مع الوداعة واللطف. وتكوّن بيننا نوعًا من الصداقة البريئة، إذ نعيش جميعًا في البلد كعائلة واحدة.

          كنت أرى فيها كل ما هو طاهرٍ وعفيفٍ، لكن مع مرور الزمن تعلقت نفسي بها، وأحسست بأنها احتلت مكانًا في قلبي هو ليس بمكانها. وكانت هذه أول تجربة لي في هذا المجال.

          كنت أصرخ ليلاً ونهارًا لإلهي، خشية أن أكون في طريق منحرف يهدم حياتي الروحية... لكن تعلقي بالفتاة كان قويًا.

          اتصلتْ بي فجأة وأخبرتني أنه لا يوجد أحد بالمنزل، وطلبت مني أن أزورها.

          في البداية ترددت كثيرًا؛ إنها أول مرة ألتقي فيها مع فتاة وحدها بغير معرفة أسرتها، لكن تعلقي بها سحب كياني كله نحو بيتها... كنت أسير كمن بغير إرادته. وفي نفس الوقت كنت أصرخ طالبًا الإرشاد من مخلصي.

     كنت أتقدم برجلٍ وأتراجع بالأخرى... كنت في صراعٍ مرٍ!

         سرتُ حتى بلغت البيت، وإذ أمسكت "بـسقّاطة" الباب لأطرقه إذا بعقربٍ كانت مختفية لسعتني!

     صرخت في أعماق قلبي قائلاً:

     "أشكرك يا إلهي، فقد بلغتني رسالتك.

     أشكرك يا مخلصي، فإنك تقود حياتي!

     ماذا تريد يا رب مني؟!"

          أسرعت بالعودة إلى بيتي للعلاج من لدغة العقرب، بل بالأحرى لأُراجع حسابات قلبي الخفية.

          جلست مع نفسي ساعات طويلة أتساءل: ماذا تريد يا رب مني؟ وكان قراري بلا تردد... انطلقت إلى الدير لأكرّس كل طاقاتي لمن أحبني!

لقد غيرت لدغة العقرب مسيرة حياتي كلها!

لتتحدث يا ربي معي ولو بلدغات عقرب!

لتعلن اهتمامك بي!

ها أنا بين يديك،

ماذا تريد يا رب مني؟!

لست أسأل أن أكون راهبًا أو متزوجًا،

بل أن تُكرِّس قلبي بالكمال لحساب ملكوتك،

وتتجلى أيها القدوس في أعماقي!

وتكرز بإنجيلك خلال سلوكي الحيّ!

رسالة روحية

العلاقة الشخصية مع الله

لماذا لا نشعر بوجود الله في حياتنا رغم ممارستنا جميع الأسرار، و أتباعنا لقوانين روحيه؟

كثير من الشباب يتركون الكنيسة لأنهم يبحثون عن لقاء فعلي وشخصي مع الله، لم يجدوه في بيوتهم وكنائسهم. إن الإيمان يؤتي بتأثيره الأقوى عندما تكون هناك علاقة شخصية محسوسة بين الفرد والله، وإن تغيبت هذه العلاقة فالإيمان الديني يصبح غير فعال.

فنحن نحتاج أن نشارك إيماننا المسيحي الأرثوذكسي بطريقة شخصية جدًا حتى ما يختبروا بأنفسهم حقيقة قوة الله وحضوره ومحبته في حياتهم. فاللقاء الشخصي هو الذي يجذب، وهو الذي يخلص.

ما هي العلاقة الشخصية مع المسيح و كيف نحققها؟

أولاً يجب أن ندرك أن الله شخص، وأننا نستطيع أن نتحدث، نصلى، نمجد، وأن ننشئ معه علاقة شخصية يومية.

فالكتاب المقدس يصور الله كشخص نستطيع أن نتصل به، يخاطبنا، ونحن نخاطبه. فنحن لا نأتي إلى معرفة الله عن طريق تكديس المعلومات عنه من الكتب لكن بمعرفته شخصيًا، بمحبته وطاعته وتبعيته والحديث معه في الصلاة.

"مبارك هو الشخص الذي شوقه نحو الله صار مثل ولع الحبيب بمحبوبته" القديس يوحنا الدرجي

فليس بماذا أؤمن، بل بمن أؤمن: الذي يمشى بجانبي في الظلام، الذي يشاركني في الحمل المتعب، الذي في كل طريق معتم ينير، الذي يوصيني بالنظر إلي ما وراء القبر إلي الأبدية الممتدة بالحياة؟ 

الإيمان هو ليس مجرد تصديق عقلي، أو طاعة عمياء بل هو علاقة، مقابلة، لقاء شخصي مع الرب يسوع الحي. الإيمان هو علاقة حية مع الرب يسوع.

نحن نحتاج أن نقبل يسوع كرب ومخلص لحياتنا، ليس مرة واحدة،  بل كل يوم، وهذا ما نفعله عندما نعترف به في قانون الإيمان. كل يوم نحتاج أن نؤكد علي أن يسوع المسيح هو مخلصنا ورب حياتنا، وان آلامه وموته وقيامته لها معنى لنا اليوم، وإن ما علم وقدم في الأناجيل وفي الكنيسة هو لنا ونختبر ونطيع اليوم. إن لم يكن إيماننا شخصيًا هكذا فلن يكون حقيقيًا.

 سأل القديس سمعان الرب: هل أنت هو إلهي؟

 أجاب الرب يسوع: نعم أنا الله الذي صار إنسانًا من أجلك، وحيث أنك ابتغيتني وسعيت في طلبي بكل قلبك، فمنذ الآن ستكون أخي وصديقي وشريكي في ميراث مجدي.

كيف يصل الشخص إلى معرفة الله شخصيا؟

باختبار الله عن طريق الإيمان، وحياة التسليم، والصلاة، وحياة التوبة، والأسرار المقدسة، وصلاة يسوع، وقراءة كلمته.

الله قادر أن يجعل حضوره محسوسًا، قادر أن يكلمك في سكون نفسك، قادر أن يهز أعماقك حتى لا تعد ترتاب في حقيقة قربه منك... بل ويفعل ذلك. أنت لا تستطيع أن تجبر الله على مثل هذه الخبرة. هو يعطيها مجانًا. ليس هناك شخص واحد مرفوض من قبل الله لاختبار حضوره القريب. لكن يجب عليك أن تسأل..وتسأل.. تطلب.. وتطلب.. أن تقرع.. وتقرع، يجب عليك أن تكون مثابرًا وعندك استعداد أن تمضي وقتًا معه.

"بنقاء أيها المخلص ... أذرف دمعًا من عيناي

وأنينًا من أعماقي ... صارخًا من قلبي:

أنا أخطأت في حقك أيها الرب... كن رحيمًا معي"

 

الموت والحياة في يد اللسان

القمص/ لوقا سيداروس