معلومة طقسية
لماذا ندخل الهيكل الكنيسة حفاه ؟
خلع الحذاء يشير إلى عدم استحقاقنا وعدم تأهلنا حتي للوقوف في هذا الموضع المقدس ويرى العلامة أوريجانوس إن الأحذية مصنوعة من جلد حيوان ميت وخلعها إشارة لخلع محبة الأمور الميتة والالتصاق بالسماويات الخالدة .
أقوال آباء 
" الصوم هو أروع مجال لظهور بر الله فى حياة التائبين "
( القمص بيشوى كامل )

آية اليوم 

" قد محوت كغيم ذنوبك ، وكسحابة خطاياك ، أرجع إليّ لأني فديتك "
 ( إش 44 : 22)

أسئلة فى العقيدة

بصوت القس مرقس داود

كيف نال الإنسان امتياز الخلقة على صورة الله؟

الرئيسية

 

قصة قصيرة

 عطية فقد البصر
في زيارة القديس أنبا أنطونيوس للقديس ديديموس الضرير مدير مدرسة الإسكندرية الذي فقد بصره وهو في الرابعة من عمره، وقد اخترع فكرة نحت الحروف على قطع خشب ليقرأ بأصابعه لا بعينيه، وهكذا سبق الفرنسيبرايل بأكثر من 15 قرنًا في اختراع الكتابة البارزة لفاقدي البصر.
سأل القديس أنبا أنطونيوس: "هل أنت حزين لأنك فقدت بصرك؟
"
صمت القديس ديديموس فكررالقديس أنبا أنطونيوس السؤال مرة ثانية فثالثة، وأخيرًا أجاب القديس ديديموس: "إني أشكر اللَّه على كل حالٍ، لكنني بلاشك حزين لأني فقدت عطية البصروحُرمت من رؤية أمور كثيرة، خاصة قراءة الكتب
..."
علَّق القديس أنبا أنطونيوس على هذه الإجابة بقوله
:
"
كيف تحزن يا ديديموس على فقدان البصر الذي يشترك فيه الإنسان مع الحيوانات بل ومع الحشرات الصغيرة، ولا تفرح بالحري أن اللَّه وهبك البصيرة الداخلية التي تشترك فيها مع السمائيين، فتتعرف على الأسرار الإلهية الفائقة
!"
حقًا نحن نشكر اللَّه على عطية البصر، وإن سحبها لننال حدة بصر روحية داخلية فنشكره على عطية فقدان البصرالجسدي مع تمتع ببصيرة أعظم وأبقى إلى الأبد
.
تُذكرني هذه القصة التي ترجع إلى القرن الرابع الميلادي بما حدث في القرن العشرين حين فقد ضابط شاب بصره في الحرب . اهتمت به ممرضة تقية في مستشفى عسكري فتزوجها
.
سمع يومًا ما إنسانًا يتحدث عنه وعن زوجته قائلاً
:
"
إنها سعيدة الحظ ! إنه أعمى
!
تزوجها دون أن يرى ملامح وجهها
...
لو كان أبصر لما كان قد تزوجها
!"
تحرك الضابط نحو الصوت والتقى بالمتحدثين عنه وهويقول: "لقد سمعت ما تتحدثون به عني، وأنا أشكر اللَّه من أعماق قلبي لأجل عمى عيني ليهبني بصيرة داخلية أرى بها جمال نفس هذه السيدة الفائق. إنها شخصية رائعة، أجمل شخصية التقيت بها كل حياتي. فلو أن ملامح وجهها كان يطابق جمالها الداخلي لا يكون ذلك إلا قناعًا يخفي جمال نفسها... لقد ربحت الكثيربفقدان بصري
!
رفع الرجل عيني قلبه ليصرخ
:
أشكرك يا إلهي لأنك نزعت عني بصيرة الجسد،

ووهبتني بصيرة القلب الداخلي
.
وهبتني عينيك لأرى بهما جمال النفس لا الجسد
.
حقًا كنت قبل أنظر ما هو بالخارج،

الآن أعطيتني أن أرى بك ما في القلب!
                                          من كتاب قصص قصيرة
                                           لأبونا ( تـادرس يعقـوب ملطـى)
 

رسالة روحية

الفأر الصغيرونصيحة جده!

 

إذ كان جدو سعيد يتحدث مع حفيده الفتي جون بدأ يتحدث معه عن الخطية، خاصة أفكار الشر كيف تعطي عذوبة وحلاوة، لكنها تدس السم لمن يقبلها. شفتا الخطية لينتان كالزبدة، وفمها يقطر عسلاً، لكنها تفتك بالنفس.
حاور جون جدو سعيد وكان غير مقتنعٍ بخطورة الخطية وعداوتها للنفس، فروى له جدو سعيد قصة "الفأر الصغير ونصيحة جده
".
شعر الفأر الصغير بالجوع فسأل جدهأ ن يخرج لكي يجد طعامًا، فقال له جده
:
"
لتصحبك السلامة يا حفيدي المبارك
.
لتحذر من العدو
!
إن رأيته أترك كل شيء وأجري إلي جحرك حتى تخلص منه
".
احني الفار الصغير رأسه معلنًا طاعته لجده المحنك والمختبر
.
انطلق الفأرإلي الخارج وذهب إلي حجرة تربية الفراخ، وإذ رأي ديكًا ضخمًا يبسط جناحيه بقوة ويصيح بصوت عالٍ خاف وأسرع راجعًا إلي جحره
.
سأله الجد: "ماذا رأيت يا حفيدي العزيز؟
"
قال الفأر الصغير: "رأيت مخلوقًا ضخمًا له عُرف أحمر كالدم، رآني فتراجع ورائي وتطلع إليّ بنظرات مرة وصرخ بقوة
".
ابتسم الجد وقال لحفيده: "لاتخف يا عزيزي، فهذا ديك جميل الصوت، لا يقدر أن يؤذيك، إنه ليس عدو لنا
".
هدأ الفأر الصغير واستراحت نفسه ثم خرج ثانية ليبحث عن طعام، ثم عاد في حالة ذعر شديد. فسأله الجد: "ماذا حدث؟
"
قال الفأر: "رأيت مخلوقًا ضخمًا للغاية، ثلاثة أضعاف الديك؛ أسود اللون، وساقاه ضخمتان لونهما أصفر، ومنقاره حاد، وعيناه حمراوتان... إنه بلا شك عدو خطير
!"
ابتسم الجد وقال لحفيده: "لا تخف يا حفيدي العزيز، إنه ديك رومي، لا يؤذيك. إنه ليس عدو لنا
".
حينئذ دُهش الفأر سأل جده: "إذن من هوعدونا؟
"
في جدية قال الجد
:
"
عدونا تراه كائنًا يبدو هادئًا جدًا،

يحني رأسه حتى تلمس الأرض،

ويغمض عينيه كأنه نائم،

جلده فرو ناعم،

يبدوجميلاً جدًا
...
هذا هو عدونا الخطير
!
إن رأيته من بعيد اهرب فورًا لئلا تسقط بين يديه فيلهو بك ويفترسك
!
إنه الثعبان!"

"لأن شفتي المرأة الأجنبية (غير المؤمنة) تقطران عسلاً، وحنكها أنعم من الزيت.

لكن عاقبتها مرة كالإسفنتين، حادة كسيفٍ ذي حدين قدماها تنحدران إلي الموت.

خطواتها تتمسك بالهاوية" (الأمثال3:5-6)

 من كتاب أبونا ( تـادرس يعقـوب ملطـى)